السيد كمال الحيدري

482

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

الامتثال اليقينيّ ( في الصورة الثانية ) . الفرض الثالث : أن يشكّ في كبرى التكليف بعد إحراز صغراه ، كمن رأى الهلال ليلة خروجه ولكنّه شكّ في وجوب قراءة الدعاء الذي لم يتعلّمه بعد عند رؤيته وعدمه ، وحيث إنّ الشبهة حكميّة ، فيجب عليه إمّا تعلّم الدعاء وقراءته احتياطاً ، أو الفحص وتحصيل الحجّة على عدم وجوب الدعاء عليه أو وجوبه ، فيدخل في الفرض الأوّل . الفرض الرابع : عكس الفرض الثالث ، وذلك بأن تتنجّز كبرى التكليف عليه بالفعل ، ولكنّه يشكّ في صغراه ، وهنا تجري الأصول المؤمّنة عن فعليّة ذلك التكليف ، كاستصحاب عدم تحقّق الصغرى ، وبذلك ينفى وجوب التعلّم . الفرض الخامس : أن يحتمل ابتلاؤه في المستقبل بصغرى تكليف ، كبراه منجّز عليه ، كما إذا احتمل أنّه سوف يستطيع وهو يعلم بوجوب الحجّ على المستطيع أو يحتمله احتمالًا منجّزاً . فهل يجب عليه تعلّم أحكام الحجّ إذا كان تركه للتعلّم الآن سبباً في عجزه عن الامتثال في حينه ؟ قد يقال بجريان الأصول المؤمّنة هنا أيضاً ، كاستصحاب عدم ابتلائه في المستقبل بصغرى ذلك التكليف ، وليس حال احتمال ابتلائه بصغرى تكليف في المستقبل بأشدّ حالًا من احتمال ابتلائه بصغرى تكليف في الحال الذي تحدّثنا عنه في الصورة السابقة وقلنا بجريان الأصول المؤمّنة النافية لوجوب التعلّم عليه . الإشكال الأوّل للسيّد الخوئي على الفرض الخامس ذكر السيّد الخوئي : أنّه لا يمكن جريان الأصول المؤمّنة النافية لوجوب التعلّم عليه ، وذلك لوجود علم إجماليّ بابتلائه في المستقبل ببعض صغريات التكاليف ، فلو عوّل على الأصل المؤمّن ، لزم عنه المخالفة القطعيّة . وأورد عليه السيّد الشهيد بما يلي :